الشهيد الأول

170

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ، فذكر بعد ذلك ، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه . وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ، ولا يعد على ما كان توضأ ) ، وقال : ( أتبع وضوءك بعضه بعضا ) ( 1 ) . ومثله ما رواه الصدوق عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : ( تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل : إبدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ) ( 2 ) ، واسند الكليني رحمه الله عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) . ولأن المتابعة بهذا المعنى لو وجبت لبطل الوضوء بالإخلال بها قضية لعدم الإتيان به على الوجه ، وهما لا يقولان به . ولأن ضبط الموالاة بالجفاف أولى من الاتباع ، لاختلافه باختلاف حركات المكلفين . وإنما أوردنا عبارة الأصحاب هنا ، لأن بعض الأفاضل نسب كثيرا منهم إلى القول بالمتابعة . فروع : الأول : ظاهر ابني بابويه أن الجفاف لا يضر مع الولاء ، والأخبار الكثيرة بخلافه ، مع إمكان حمله على الضرورة . الثاني : ظاهر المرتضى وابن إدريس اعتبار العضو السابق . وابن الجنيد مصرح باشتراط البلل على الجميع إلى مسح الرجلين إلا لضرورة . وظاهر الباقين : ان المبطل هو جفاف الجميع لا جفاف البعض ، قال في

--> ( 1 ) راجع ص 169 الهامش 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 28 ح 89 . ( 3 ) الكافي 3 : 34 ح 5 ، التهذيب 1 : 97 ح 251 ، الاستبصار 1 : 73 ح 223 .